الجمعة، 29 يناير 2016

" شنقرابيات " ....رسم وكلمات / محمود الشنقرابي

صورة ‏محمود الشنقرابى‏.
مررت بجوادي ...على مدن
تحمل - قسرا - رائحة السكون
فوجدت شمعة تبكي
كانت مضاءة بالطبع
ولها هسهسة لا تحس
وكانها تنشد أشعارا غامضة
فجأة............................
جاء عصفور
له عش فوق شجرة ...
أغصانها غير قادرة على مرور الزفيف
للوهلة الأولى تعرف أن له مظلمة
قال ليّ : يا هذا ...
في أي وقت تضاء الشموع من اليوم ..؟
قلت : في المساء
فطار بعيدا ...بعيدا ...وغاب في عنان السماء
ثم عاد بعد ألف سنة ...
وقال ليّ : هل للنهار شموع يا سيدي ..؟
قلت : لست دائما..
فطار بعيدا ... بعيدا .... وغاب - كعادته - في عنان السماء
ثم عاد بعد مائة ألف سنة ...وقال ليّ :
وجدت إناسا يشعلون الشموع نهارا ...
ويطفئونها ليلا ...وهي لا تدمع ...
واناسا يحملون شموعا غير مضاءة ليلا ..
وهي تدمع ...
والطرق التي يسيرون فيها تتقاطع على الدوام
ثم جاء قتلة من البشر
على موعد مع زنزانة من دخان بلا نار
وجدران لا تستقبل شمس أبدا ...
فهل لك تفسير لمّا رأيت ...؟!!!
فنظرت للشمعة التي تبكي
وقلت للعصفور : إن النفوس الفريدة ..
تغزل أثوابها من هسهسة الدموع ...!
تلقف العصفور كلماتي ...وطواها تحت جناحيه ...
وحجل برجليه ..حتى وصل الى عشه
ومن السماء البعيدة
رأيت النجمة التي تحرس الأحلام
ترسل ضوءا باهتا فوق الشجرة
وكفت الشمعة عن إنشادها للشعر
نظرت للمدن التي تحمل - قسرا - رائحة السكون
فوجدتها لاتزال تطوقها الأسوار القديمة
وإنفعالات الشموع الغير مضاءة ...!!
***
" شنقرابيات " ..... أشعار تنشدها النوارس
رسم وكلمات / محمود الشنقرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق