الحياة و الموت
تعانقني مبتسمة و شعرها الذي كخيوط الذهب
يتراقص في الهواء،لون عيناها زمردية تأخذ
الألباب حين مرآهما و خصرها النحيل يفقدك
السيطرة من لذته،تجري وراءها كضرغام وراء غزال
لا أنت أمسكته
و أشبعت جوعك و لا أنت سئمت
مطاردتها و ان أحكمت قبضتك عليها أحببتها و
نهلت من جمالها تمالكك الندم ،هي كذلك الحياة
التي تعجب لها و تزهو لمنظرها حتى ترمي بك الى
الاعتقاد أنك ملكتها فتراك طابقا كفيك على
الهواء و هي صفر من كل شيء فهي العذاب ذاته
المرارة عينها و هي ظالمة لأن العدل فيها هو
عدل
الأرض آثمة على قاطنيها لأن بهم ميزان الشر يفوق
الخير عكس الموت الذي هو راحة للجسد و
المحاسبة
فيه هو محاسبة السماء ففي الموت خير كثير من
حيث لا نعلم حتى و ان ظننا أن فيه العذاب و
الألم
و الوحدة و في الحياة جور و ظلم حتى و ان
أبانت
على ضواحكها يوما باسمة.
...........
بقلم الكاتب:بن عمارة مصطفى خالد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق