سلطان الحب
يا سلطان الحب يا أيها العتي كنت أحسبك عادلا
كريما صادقا حليما بيد أنك جبار لا رحمة فيك
تزهق أرواح العشاق على أعتابك و ترهق دماء
الأحباب تحت أقدامك و أنت في ذلك تتفرج زاهيا
بتاجك بحليك بلباسك الملكي ضاحكا مقهقها و
وزيرك القدر لك مساند ذعن لأمرك منفذ لقراراتك
قرارات نزع الأرواح من الجناب حتى تضحى الأجساد
كالأطلال خالية المسكن فلا هو ميت و لا عائش قريبة
من الموت و الحياة على السواء.
يا أيها السلطان انك توهم الناس بالسعادة و
ليس
فيك من السعادة شيئا و تجعل من مملكتك بهرج
كبهرجة الماس و الذهب فيسجدون لك طائعين
تابعين
جائعين راغبين في ملء أجوافهم منه ما شاءوا أن
يملئوا و لكن سرعان ما يعرفون أن مطامعهم تلك
هي نفسها مهالكهم فيسقطون في قبضتك قبضة الذي لا
يرحم فيساقون بالأغلال و السلاسل الى ظلمة الأسر
يذوقون فيه من أصناف العذاب ما يذوقون يرجون
الموت و لكن الموتى يأباهم يريدون الحرية و هي
تصدهم كامرأة جميلة أحبوها فلم تكن فيهم راغبة
اليهم طائعة.
وا رحمتاه يا أيها السلطان فاما أن تعدل بحكمك
أو تنزع أقنعتك التي تضع فما أكثر المعذبين من
نهجك و ناموسك و ما أقل السعداء في مملكتك.
بقلم الكاتب:بن عمارة مصطفى خالد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق