***سميرة***
أها مبروك قاطعه صوت سميرة السكرتيرةلقد اتصلوا مبروك استاذ رمضان لم تشعر سميرة بنفسها وهي تندفع إلى داخل المكتب لقد كسبناها والله كسبناها المناقصة مبروك
وقف من جلسته قائلا:.. سميرة؟ معقول؟!
لقد قدمنا الطلب متاخرا وكيف ذلك؟
الم اقل لك؟ إنك ابن حلال ولك اسمك
تنهد بصوت مرتفع ..آه الحمد لله لم أتوقع هذا..الفضل لله ولك سميرة وجهدك ومثابرتك أعطني الفاكس أعطته سميرة ورقه كانت في يديها
قال :.. والله صحيح هذه الموافقه وعلى كل الشروط أيضا آه الحمد لله
الحمد لله وأنت يا وجهه السعد هيا
ما زال مبكرا
مش مهم
إلى اين ؟
لادخل لك
هيا بنا
اشترى الأستاذ رمضان أشياء لأولاد سميرة وارسلها إلى بيتها وفي نفسه شجن غير عادي
سار في زحام المدينة يعجبه سير الناس واهتماماتها شراء الهدوم والحاجيات المدرسيه كل يفكر في الستر واحتياجات الأولاد الصغار وهناك متطلبات جامعية في زمن تساوى العلم بالذهب فالناس في غزة تكاد تقتات كثرة البائعيت تتضاعف عوض قلة الأعمال وكذلك من احترفوا الشحاته المقننة منهم من يبيعك رغم عنك قطعة بسكويت او علبة مناديل صغيرة بالإجبار أو التخجيل ..سار سعيدا وحزينا في آن واحد هتف:.الحمد لله رب العالمين الذي حمانا من باثين الفقر
وسترها معنا دلف لبائع قهوة اعتاد أن يشتري منه جلس على المقعد الخشبي جواره
طلب القهوة يستمع لما يقوله المذياع (يا كاشف الضر عن البائسين)
اخذ يستذكر نفس الجلسه قبل عامين يومها جلس ينظر إلى حال البلده في شبه عادة يوميه
قاطعه صوت ناعم ملائكي:. أعطني مما أعطاك الله ..تناول مبلغا من المال ووضعه في يدها يحاول أن يخفي وجهه مع حزنه (ضحكت عليك)ههههه (أنت على نياتك) قال له الرجل وهو يمد القهوة إنها تملك من النقود أكثر منك .. لم يعلق ابتسم وهو ينقده ثمن القهوة
أخذ يحتسي قهوته وهو يفكر ويستذكر ما طلبته منه زوجته ولا يخفي إحساسا بعدم تصديق الرجل قام من جلسته شكر الرجل واخذ يشتري الأشياء وكأنه بدأ يعد الأشخاص الذين يمدون ايديهم يراقب وجوههم ماذا تحمل طياتها الصدق ام الكذب ..فجأة رآها واقفة أمامه إنها هي قال لها كيف حالك ينظر إلى وقفتها قالت له :. الله يسترها معك دنيا وآخرة سينام الأولاد سعيدين سيجدون شيئا ياكلونه فلم ياكلو منذ ثلاثة ايام اشياءّ غير ما يحواه الدقيق واهل زوجي فقراء لا يستطيعون إطعام أولادهم وهذه اول مرة أخرج لمثل هذا المشوار والحمد لله لم يذلني الله وارسلك إلي هل استطيع ان اسالك سؤالا؟
تفضلي
هل ممكن تساعديني؟في ..في إيجاد عمل؟
هل لديك شهادات؟
انا أحمل بكالوريوس إدارة
ماذا تقولين؟!
وارملة ولدي ثلاثة ابناء
ما اسمك؟
سميرة
حاضر قال ذللك وناولها مبلغا من المال وبطاقة هذا عنواني أحضري عندي غدا الساعة العاشرة باحا
حاضر الله يستر بيتك
أكمل احتساء فهوته وعرج إلى بيته ليبشر زوجته بانجاح الصفقة الجديدة
سار في طريقه يشتري أغراض اولاده وهو يفكر في سميرةوما تصنعه في الشركة ابتسم وقال احمدك ربي وسبحانك أنت عالم السر وادرى بما تحمله انفس البشر
بقلمي
مصطفي العويني
فلسطين غزة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق