الثلاثاء، 2 فبراير 2016

" شنقرابيات " ...... أشعار تنشدها النوارس رسم وكلمات / محمود الشنقرابي

صورة ‏محمود الشنقرابى‏.
في سابقة غريبة ...
سمعت أن الشوارع هى من تمشي تحت أقدام السائرين
وتقوم بايصالهم إلى حيث يريدون
لم أصدق الحدث ..
نظرت من شباك غرفتي الوحيدة
بالفعل رأيت الناس وقوف والشوارع تمشي بهم
أعجبتني الفكرة ...فنزلت إلى الشارع
قال : إلى أين تريد أن تذهب يا سيدي
قلت : أتوق أن أذهب إلى ذاتي
توقف بيّ الشارع مائة سنة ...ثم قال :
وما هي طلباتك يا سيدي حتى أعرف ذاتك ..؟!
قلت له على طلباتي...
فتوقف بيّ مائة سنة أخرى... ثم قال :
قل ليّ ما هي أحلامك يا سيدى
حتي أعرف كيف أفك رموز طلباتك لأعرف ذاتك ..؟!
قلت له على أحلامي ....و مرّت مائة سنة أخرى ...
...............................
... نظرت حولي............
وجدت الشوارع ما عادت تسير بأحد من المارة
وعادوا لعهدهم بالشوارع ..هم من يسيرون عليها ..
ولمّا سألت المارة عن السبب ...؟؟!!
قال أحدهم : كان هاهنا رجل
أراد أن يذهب إلى ذاته ......
ولمّا بحث الشارع عن أدوات لربط أجزاء مضمون ذاته لم يستطيع
كلف الشوارع الآخرى للبحت معه ...فلم تفلح
قالت الشوارع الآخري للشارع المكلف بتوصيله :
اسأله عن طلباته .. حتي نعرف ذاته ..!!
فلما قال طلباته ...................
وجدوها تحمل فاصلة ...وتترك ألف فاصلة
فلم يستطيعوا أن يتوصلوا لذاته
قالوا للشارع : اسأله عن أحلامه
حتى يستطيعوا فك رموز طلباته ليصلوا إليها ..!!
فقال عن أحلامه ..فزاد الآمر غرابة وتعقيدا
وإختلط على الشوارع الأمكنة ...والمار والعابر..
فتضاربت الخطوط بعد أن تعرت الأشياء من محتوياتها
فوجدنا " كفافيس " الشاعر...
في قلب الميدان الكبير ...
يغني على غير عادته أغنية " المعذبين في الأرض "
.........................................
.........................................
توجهت إلى الميدان الكبير ..........
وجدت وجهي هناك
وهو يشرح لأرواح الأرصفة الثكلى ..في محاضرة ...
نظرية " الواقع والمألوف " ...
..... في الجانب الآخر من الميدان
شارع مشنوق .. معلق فوق أحد أعمدة الإنارة
لا لشيء ..سوى انه لم يحضر المحاضرة
أظنه الشارع المكلف بتوصيلي لذاتي ...!!!
***
" شنقرابيات " ...... أشعار تنشدها النوارس
رسم وكلمات / محمود الشنقرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق