الثلاثاء، 15 مارس 2016

دفاتري ,,,,,,,,,بمـــداد : محمّـد الخذري

دفاتري
يُشاركني حيْرتي
يُشْعِلُ صَرْخَـتِي
ثوْرَةً بِمَذَاقٍ مَلْذُوذٍ
تُفَتِّتُ أقْحُوانَةَ المَوْتِ
الكامنةَ في ذاكِرتِي
تُحَطِّمُ أعْجَازَ العَبَثِ الخاوية
تَهْجُرُ مُهْجَتِي وَجَعَ الشّقاء
تنْفُضُ عنها هَبْوَةَ الوهْمِ
عبْرَ نافذةِ حرْفي المُتَوَقّدِ
تُطِلُّ على عتَبَةِ الضِّيــاء
في مِحْرابهِ أتَزَهَّـدُ
كالخاشِعِ المتعَبِّدِ
حرْفي شُعَاعٌ
في قصيدي يَسْتَعِرُ
ليْسَ الطّينُ المُتَحَجِّرُ ملاذه
ولا من رمادِ الوهْمِ مذاقه
من شَذَا اليَقِينِ
ينسكِبُ غيْثًا يَنْهَمِــرُ
فَقُلْ للّذي التَحَفَ بجُبَّةِ الأجْــدَاد
ليْسَ يخْضلُّ الرّمــاد
كَرِهْتُ فيك الارتــداد
فِكْرًا آسِنًــا
مُضَمَّخًا بالعَفَنِ
يَنْبُشُ رُفَاتَ الأجْدَاثِ
يَبْحَثُ عَبَثًا عن الدُّرَرِ
في وَحَلِ الوهــاد..
يعتلي الأضرحة
يعْلُو صوته بالهُراء
يثوي قي مكنون القساد
يشتمّ خيوط الشّمس
ولا يقتات إلاّ من بذور الفناء..
بمـــداد : محمّـد الخذري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق