السبت، 19 سبتمبر 2015

( أَيّهَا الإنسان ) رائعة من روائع الشاعر سامي رضـــوان .

أَيّهَا الإنسان


كَلَنَا مِنْ تُرَاب الْأَرْضِ أَتِيُّنَا
وَيَوْمَا تَرْحَلُ بِنَا الْأيَّامُ
لَسْنَا مِنْ ذَهَب وَفَضِّهِ
لَيْتَ فى الذَّهَبَ الْمَقَامَ
ان فى عَلَاء النَّفْسِ جَهِلَا
وَكَذَا الْجَهْلِ يُلَامُ
تهجونى وَنَحْنُ نُسَيِّجُ اِلْحِيَاهُ
وَكَمْ بِهَا مِنْ نَفْسُ تَضَامّ
الْيَوْمُ عندى وَغَدَا لَكَ مُعَلِّقًا عَلَى
غَيْرَ ذِي أَمَرٍّ لَهُ نظَامُ
أساءة وَصْفكَ بِالْحَديثِ اهانة
تَرْجُو بِهَا أعَجِبَ الْكَلَاَمُ
تَقَوُّلٌ أَنّكَ لَسْتَ عَلِيُّ وَصِيَّا وَمِنْ
أَوَصَّاكَ حَتَّى بِالْوَصِيَّةِ تُلَامُ
أَرْجُوكَ كَفٌّ عَنِ التَّعالَى اِنْهَ وَهُمْ
عَلَى دَرْبِكَ فى قَاعَ الظُّلَاَّمُ
لاأدرى كَيْفَ تَهْدَأَ نَفْسكَ خَالِدَةَ
لِلنُّوَمِ وَكَيْفَ بِالْكِبْرِ تَنَامُ
ان لله تُعَالَى ياصديقى لَا تُبَالَ هَذِهِ
الدُّنْيَا ليال مَالَهَا حَتَّى الدَّوَامِ
تَضْحَكُ بِالْعُمَرِ سَاعَاتٍ يُمِرَّ الزَّمَانُ
وَالْعَيْنُ غُدَى بِهَا الْحُزْنَ اِنْهِزَامَ
كَلَنَا أَخِطَاءٌ عَلَى الْأَرْضِ تُمَشَّى
أَتُدْرَى مَا صُدُقُ الْعُقُلِ بِالْأحْلَاَمِ
ان الذى يَمْدَحُكَ لاتدرى لَهُ عُنْوَانُ
تَخْفَى الْقُلُوبُ وَلَوْ تُلْقَى السّلَامُ
وَلَوْ كَانَتْ الْقُلُوبُ ظَاهِرَةٌ لَنَا لَمَّا
تَوسُّدُنَا بِالْعَيْنِ تُوَسِّدُ الْأَنْعَامُ
حكمةُ اللَّهِ فى خَلَقَهُ أَنُكْرُ الْكِبْرِ كَمَا
أَنُكِرَ صَوْتُ الْحِمَارِ بِلَا لِجَامِ
لَكِنّنَا صِرّنَا كَالْْأَنْعَامِ نَجْهَلُ الدُّنْيَا
وَرُبَّما الْأَنْعَامِ لاتهين مَكَارِمَ
نُكَابِرُ بَعْضنَا رَغِدَ الْحَيَاةُ وَنَعْلَمُ انها
تَفْنَى وَلَوْ بَقَّيْتِ لَمَّا كَانَتْ تُقَامُ
أَيّهَا الانسان حَلَمَكَ عَنْ أَوْجَاعِ
أَخِيكَ لِكُلُّ نَفْسُ بِالدُّنْيَا مَقَام
( أَيّهَا الانسان) 
 بقلم الشاعر : سامي رضوان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق