السبت، 9 يناير 2016

تفاجأت من صديقي ...............بقلم // وصفي المشهراوي

تفاجأت من صديقي بل فاجأني صديقي عندما اتصل بي في ساعة متأخرة من الليل فحين رددت عليه بعد أن خشيت عليه قال ( نسيت الليل وأيامه نسيت النوم وأحلامه ) قلت له ما وراؤك يرحمك الله ؟ قال ان ما أسمعه وأراه من مصائب تدور رحاها على أرض عروبتنا أنساني ما ذكرته لك قبل قلبل ! قلت له : لكنك تتغنى بكلام جميل يدل على نفسية هادئة لا تدلّ على تعكير جوّ تتهلهل معه النفس الى حضيض قاعها ! أو تتأزم معه الروح وتهبط الى أسفل قيعانها ! قال والله ما تغنيت الا كما قال الشاعر : لا تحسبوا أن رقصي بينكم طرباً فالطير يرقص مذبوحاً من الألم ! قلت له اذا كان الأمر كذلك فلا بأس في سؤالك ! صدقت يا صديقي كما تعودت منك ذلك لكن علام الاستهجان فيما تراه من مصائب يندى لها الجبين طالما أن نية القوم المتصارعين تنبع من حقدٍ قد تأجج أوارُه ولم تنطفئ ناره ولم يختشوا من الله ولا من خلق الله وشمّتوا بنا وفينا الظالمين حتى أنهم قد قذفوا بتاريخنا الجميل الى سلة المهملات واعتبرونا جالبي مصيبات ! بعد أن كانت مشاعل أنوارنا تهدي الحيتان في بحرها وترش العطر في كونها ! كنا أيام كنا أمة الحب والخير والسلام وحين كنا أصحاب رسالة خالدة لا أصحاب كراسي فانية كنا نصفق مع الجمال حين يرقص فوق غصنه ! ونبتسم للمجد والجلال حين يبرق حُسْنُه ! لكننا رضينا أن نبقى فعل ماضٍ لايعرف لحاضره ومستقبله فعلاً حسنا ورضينا أن نتكئ على أريكة الظالمين وارتضينا بدل الشهامة لتثقييدنا رسنا ! أما والله ان حالنا لا يحزن صديق بل يفرح العدو الذي يتمنى لعيوننا وسنا ! لكن فرج الله لا بد آت لينبض النور ويشع سنا فوقه سنا ! فاصبر ان العاقبة للمتقين بعد كل ما تراه من عنا ! الأديب وصفي المشهراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق