الأربعاء، 3 فبراير 2016

قصيدة أهديها الى(حواء)..........شعر /أ/ صالح عبده إسماعيل الآنسي

صورة ‏صالح عبده إسماعيل الآنسي‏.
قصيدة أهديها الى(حواء) في عالمنا العربي والإسلامي؛ كائناً من كانت وأينما كانت،عرفاناً بفضلها علينا وعلى الإنسانية والحياة، وهي بعنوان :
أحتاجها قربي
أحتاجُها قربي كشربةِ مائي
تجري بشرياني كسيرِ دمائى
أحتاجُها شمسي تشع أضواؤها
فجراً لعيني يجتلي ظلمائي
أحتاجُها وردي وعطري روضتي
أحتاجُها بدري ونجم سمائي
يحتاجُها قلبي توالي نبضهُ
كفاً تواسيني تزيلُ عنائي
تحتاجُها وحياً حروفُ قصيدتي
معراجُ فكري منتهى إسرائي
أحتاجُها نصفي وشطر الروح بي
لا لستُ أحيا دونها حوائي
* * * * * * * *
قالوا وقالوا أكثروا في أمرها
جدلاً أثاروا ريحها الهوجاءِ
قالوا هي الإغراء فاحذرها تكن
في مأمنٍ عن فتنةِ الإغراءِ
قالوا هيَ الشيطانُ تنصِبُ شركها
بل فاقتِ الشيطان في الإغواءِ
من خبثِهِم لم يرمِقوا منها سِوَى
مسَّ الحرير بقامةٍ فرعاءِ
لم يعرفوا عنها سِوَى كم أنها
فتانة القسماتِ والأنداءِ
كم أمطروا تلك المفاتن بالثنا
خبثاً أطالوا الرمق لا الإغضاءِ
يا قومُ عفوا كي تعف حوّاؤنا
لا تصنعوها دمية الإطراءِ
لا تنفخوا في روعها قارورتي
زهوَ الجمالِ الميلَ للإخناءِ
لا تجعلوا جُلّ اهتمامٍ منها في
المكياجِ والفستانِ والإرضاءِ
إنسانة هيَ مثلنا لا ترخِصوا
أغلى الغوالي في رِضى الأهواءِ
ما خصها الرحمن فيضُ ملاحة
إلّا ليُصلِحَ حُسنَها شنعائي
كيما تكملَّ ناقصي بكمالها
كيما يلملمَ لطفها أشلائي
جاءت لتوهِبُني الحياة فكيفَ لي
أن أزدري من سببت إحيائي
ما عابها أن كونها أنثى لها
ستراً يُوَاريها عن الغوغاءِ
أو أنها دوماً بدت في حُلةٍ
تسمو بها في أعينِ الشرفاءِ
يرتدُ عنها كُلُ طرفٍ خانعٍ
من لا يرى فيها سِوَى الحسناءِ
شعر /أ/
صالح عبده إسماعيل الآنسي
12/01/2016
ُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق