عقدانِ مرَّا على فرقاكِ أمّاهُ
ثالثهما قد تبقى منهُ عاماهُ
عقدانِ مرّا ولم ترثيكِ قافيتي
لكنهُ كم رثاكِ الدمعُ مجراهُ
ما كنتُ يا أمُّ ذاكَ الحينِ أُحسِنُها
نضدَ القوافي ونعيَ الشّعرِ مبكاهُ
لو كانَ ذاكَ لكنتي رَجعَ أُغنِيَةٍ
يُدمى لها دمعُ من في الأرضِ محياهُ
يشدوا بها كلُّ مُشتاقٍ لِشائِقهِ
يشجو بها كُلُّ طيرٍ غابَ مُضناهُ
قد مرَّ عقدانِ يا أُمَّاهُ وانصرما
قد أَذهبا من ربيعِ العُمرِ ثلثاهُ
قد أذهبا من شبابي الغضَّ رونقهُ
بل أَعجلا من مشيبي قبلَ مأتاهُ
ما يومُ غادرتِ يا أُمَّاهُ أبغضُ لي
من ذلكَ اليومِ من عُمرِي وأَقساهُ
شاهدتهُم كيفَ واروكِ الثرى عَجَلاً
قد أَودعوكِ بلحدٍ غارَ مأواهُ
حتى أبي كان تحتَ النعشِ يحمِلهُ
يا ويحهم كيفَ لا يُبقوكِ أُمَّاهُ
لكنهُ كانَ مثلي الشجوُ يغمُرُهُ
دَارَى عنِ الناسِ دمعاً بَلَّ رمشاهُ
في ذلكَ السبتِ يا أُمَّاهُ فارقني
قبلَ الأوانِ بَرَاءً كنتُ أَحياهُ
من ذلكَ السبت يا أُمَّاهُ لازَمَنِي
حُزنٌ رَبَى جوفهُ قلبي وأضناهُ
لا زلتُ أذكرُ يا أُمَّاهُ حَدبُكِ بي
إن قلتها الآهَ كنتِ منعها الآهُ
لا زالَ صوتكِ يا أُمِّي يُناغِيَني
فيضٌ لطيفكِ أُفق العينِ مرآهُ
عهدٌ بحُضنُكِ يا أُمَّاهُ غادرني
يا ليتني عُدتُ طِفلاً في حناياهُ
لا لستُ أنساهُ ذاكَ العهدُ غالِيَتِي
تذكارهُ الكُلُّ مني كيفَ أَنساهُ
شعر /أ/
صالح عبده إسماعيل الآنسي
الجمعة 29/ 1 / 2016مٍ
ما كنتُ يا أمُّ ذاكَ الحينِ أُحسِنُها
نضدَ القوافي ونعيَ الشّعرِ مبكاهُ
لو كانَ ذاكَ لكنتي رَجعَ أُغنِيَةٍ
يُدمى لها دمعُ من في الأرضِ محياهُ
يشدوا بها كلُّ مُشتاقٍ لِشائِقهِ
يشجو بها كُلُّ طيرٍ غابَ مُضناهُ
قد مرَّ عقدانِ يا أُمَّاهُ وانصرما
قد أَذهبا من ربيعِ العُمرِ ثلثاهُ
قد أذهبا من شبابي الغضَّ رونقهُ
بل أَعجلا من مشيبي قبلَ مأتاهُ
ما يومُ غادرتِ يا أُمَّاهُ أبغضُ لي
من ذلكَ اليومِ من عُمرِي وأَقساهُ
شاهدتهُم كيفَ واروكِ الثرى عَجَلاً
قد أَودعوكِ بلحدٍ غارَ مأواهُ
حتى أبي كان تحتَ النعشِ يحمِلهُ
يا ويحهم كيفَ لا يُبقوكِ أُمَّاهُ
لكنهُ كانَ مثلي الشجوُ يغمُرُهُ
دَارَى عنِ الناسِ دمعاً بَلَّ رمشاهُ
في ذلكَ السبتِ يا أُمَّاهُ فارقني
قبلَ الأوانِ بَرَاءً كنتُ أَحياهُ
من ذلكَ السبت يا أُمَّاهُ لازَمَنِي
حُزنٌ رَبَى جوفهُ قلبي وأضناهُ
لا زلتُ أذكرُ يا أُمَّاهُ حَدبُكِ بي
إن قلتها الآهَ كنتِ منعها الآهُ
لا زالَ صوتكِ يا أُمِّي يُناغِيَني
فيضٌ لطيفكِ أُفق العينِ مرآهُ
عهدٌ بحُضنُكِ يا أُمَّاهُ غادرني
يا ليتني عُدتُ طِفلاً في حناياهُ
لا لستُ أنساهُ ذاكَ العهدُ غالِيَتِي
تذكارهُ الكُلُّ مني كيفَ أَنساهُ
شعر /أ/
صالح عبده إسماعيل الآنسي
الجمعة 29/ 1 / 2016مٍ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق