#_لكل_من_فقد_حبيبا_ #_ليتنا_نستطيع_
ليتني أستطيع أن استرجع عقارب الزمن لاستعيد معك كل لحظات الفرح التي عشتها بجوارك.كم تمنيت أن يعود الزمن بريئاً كما كان.. أو أن القلوب تعود وديعة كما كانت..
ليتنا نستطيع أن نسترجع زماننا الجميل.. هل كان من الصعب جدا أن نبقي معا.. أم كان الأصعب أن يكون الفراق..
والناس تسأل أحيانا هل الفراق أن يبتعد حبيبان.. وأن ينشطر جسدان.. أن تنطفئ في سواد الليل شمعتان..
وأنا أقول إن الفراق ليس فقط فراق الأحبة ..... فراق الصديق.........فراق الأهل..........فراق الأرض........فراق النفس....
الفراق......تجربة من تجارب الموت.. الفراق تجربة رحيل ..تخيل نفسك وأنت تودع إنسانا, أسكنته القلب.. وتركت له كل المشاعر..
تخيل نفسك وأنت تترك أرضك طواعية لهذا المحتل الغاصب كي يحتلها شبراً شبراً.. إنه معك في كل شيء.. إذا سافرت ، أو مرضت ، أو فكرت ، أو هاجرت ، أو غفوت..
إنه يتسلل في الدماء دون أن تراه ، ويخفق في الضلوع وأنت لا تسمعه ، ويشاركك الفكر وأنت لا تعرف.. إنك تراه في نومك وطعامك وحلمك.. وتراه في وجوه الناس كل ساعة وكل دقيقة
هل تخيلت نفسك وأنت تبحث في ملامح الناس في الشوارع عن ملامح شخصا أحببته او صديق تركته وترى في كل هذه الوجوه شيئا منه ؟.. هل تصورت نفسك وأنت ترى فيلما أو
أغنية.. أو مدينة كاملة وأنت تفتش في كل هذه الأشياء
هل تخيلت نفسك وأنت في إحدى الحفلات أو اللقاءات وتلال من العطر تحاصرك
ثم يتوقف بك الزمن والحياة عند نوع من العطر مازلت تشعر به لأنه عاش معك كل هذا العمر .
هل تخيلت نفسك وأنت تعيد ترتيب أشيائك الصغيرة ولاحت أمامك سنوات عمرك الطويل في صورة او في هدية....هذا هو الفراق.........
أن تجد نفسك وأنت تودع حبيباً وقد غابت أمام عينيك كل هذه الصور.. هذا الإنسان الذي شاركك كل هذا الزمن لن يكون لك بعد اليوم..
كيف ستنام دون أن تسمع صوته.. وقد كنت لا تنام إلا بهذا الصوت
سوف تحلم ولن يكون شريكاً في أحلامك.. وقد كان يوماً كل أحلامك
سوف تكتب وتقرأ وتأكل وتحزن وتبكي.. وتموت.. وهو هناك بعيد عنك لا تعرف عنه شيئا ، ولا تسمع منه أي شيء..
إنه اصبح بعيدا كالسحاب الذي تراه ولا تلمسه.. إنه بعيد مثل هذا الأفق الذي يحيطنا في كل شيء وإذا اقتربنا منه وجدناه سرابا سرعان ما يختفي ويغيب.
إن الفراق موت مبكر.. والحقيقة تقول إن الحب عندما ينتهي - ولا أقول يموت - يصبح عبئاً ثقيلاً علي الإنسان..
والحب ينتهي لأننا نتصافح ويودع كل منا الآخر ولا يراه.. ولكن النهاية في الحب لا تعني أبداً موته.. لأنه يختار جزءاً بعيداً في أعماقنا ويستريح فيه ..
إنه يرانا ، ويسمعنا ، ويسخر منا ، وفي أحيان كثيرة يشفق علينا..إنه قبر صغير يسكنه إنسان حي.
وهذا هو الفراق.. أن تنزع جزءا عزيزا من عمرك وتصافحه في لحظة وداع دامية.. وأنت لا تعرف متى تجمع بينكما الأيام؟
وهذا هو حالي الآن.. أراك كثيرا في نومي.. رغم أن أحلامي صارت قليلة
وأسمعك كثيرا حولي.. وإن كنت لا أراك
وأفكر فيك.. وأفكر بك.. وأتمنى لو رجعت عقارب الزمن للوراء فأقول لنفسي ليتنا لم نلتقي
كلما رأيت شخصا يحمل ولو شيئا قليلا من ملامحك.. ابتسمت وأعدت ترتيب ملامحها لكي تبدو صورة منك ..
فإذا اقتربت منها اكتشفت أنني صنعت تمثالاً جميلاً يشبهك ولكنه بلا روح.. ولا نبض.. ولا حياة
فأحمل روحي وأنسحب وأظل ابحث عنك
وانتظر لحظة رجوعك !
#_محمد_عزت_السخاوي_
ليتني أستطيع أن استرجع عقارب الزمن لاستعيد معك كل لحظات الفرح التي عشتها بجوارك.كم تمنيت أن يعود الزمن بريئاً كما كان.. أو أن القلوب تعود وديعة كما كانت..
ليتنا نستطيع أن نسترجع زماننا الجميل.. هل كان من الصعب جدا أن نبقي معا.. أم كان الأصعب أن يكون الفراق..
والناس تسأل أحيانا هل الفراق أن يبتعد حبيبان.. وأن ينشطر جسدان.. أن تنطفئ في سواد الليل شمعتان..
وأنا أقول إن الفراق ليس فقط فراق الأحبة ..... فراق الصديق.........فراق الأهل..........فراق الأرض........فراق النفس....
الفراق......تجربة من تجارب الموت.. الفراق تجربة رحيل ..تخيل نفسك وأنت تودع إنسانا, أسكنته القلب.. وتركت له كل المشاعر..
تخيل نفسك وأنت تترك أرضك طواعية لهذا المحتل الغاصب كي يحتلها شبراً شبراً.. إنه معك في كل شيء.. إذا سافرت ، أو مرضت ، أو فكرت ، أو هاجرت ، أو غفوت..
إنه يتسلل في الدماء دون أن تراه ، ويخفق في الضلوع وأنت لا تسمعه ، ويشاركك الفكر وأنت لا تعرف.. إنك تراه في نومك وطعامك وحلمك.. وتراه في وجوه الناس كل ساعة وكل دقيقة
هل تخيلت نفسك وأنت تبحث في ملامح الناس في الشوارع عن ملامح شخصا أحببته او صديق تركته وترى في كل هذه الوجوه شيئا منه ؟.. هل تصورت نفسك وأنت ترى فيلما أو
أغنية.. أو مدينة كاملة وأنت تفتش في كل هذه الأشياء
هل تخيلت نفسك وأنت في إحدى الحفلات أو اللقاءات وتلال من العطر تحاصرك
ثم يتوقف بك الزمن والحياة عند نوع من العطر مازلت تشعر به لأنه عاش معك كل هذا العمر .
هل تخيلت نفسك وأنت تعيد ترتيب أشيائك الصغيرة ولاحت أمامك سنوات عمرك الطويل في صورة او في هدية....هذا هو الفراق.........
أن تجد نفسك وأنت تودع حبيباً وقد غابت أمام عينيك كل هذه الصور.. هذا الإنسان الذي شاركك كل هذا الزمن لن يكون لك بعد اليوم..
كيف ستنام دون أن تسمع صوته.. وقد كنت لا تنام إلا بهذا الصوت
سوف تحلم ولن يكون شريكاً في أحلامك.. وقد كان يوماً كل أحلامك
سوف تكتب وتقرأ وتأكل وتحزن وتبكي.. وتموت.. وهو هناك بعيد عنك لا تعرف عنه شيئا ، ولا تسمع منه أي شيء..
إنه اصبح بعيدا كالسحاب الذي تراه ولا تلمسه.. إنه بعيد مثل هذا الأفق الذي يحيطنا في كل شيء وإذا اقتربنا منه وجدناه سرابا سرعان ما يختفي ويغيب.
إن الفراق موت مبكر.. والحقيقة تقول إن الحب عندما ينتهي - ولا أقول يموت - يصبح عبئاً ثقيلاً علي الإنسان..
والحب ينتهي لأننا نتصافح ويودع كل منا الآخر ولا يراه.. ولكن النهاية في الحب لا تعني أبداً موته.. لأنه يختار جزءاً بعيداً في أعماقنا ويستريح فيه ..
إنه يرانا ، ويسمعنا ، ويسخر منا ، وفي أحيان كثيرة يشفق علينا..إنه قبر صغير يسكنه إنسان حي.
وهذا هو الفراق.. أن تنزع جزءا عزيزا من عمرك وتصافحه في لحظة وداع دامية.. وأنت لا تعرف متى تجمع بينكما الأيام؟
وهذا هو حالي الآن.. أراك كثيرا في نومي.. رغم أن أحلامي صارت قليلة
وأسمعك كثيرا حولي.. وإن كنت لا أراك
وأفكر فيك.. وأفكر بك.. وأتمنى لو رجعت عقارب الزمن للوراء فأقول لنفسي ليتنا لم نلتقي
كلما رأيت شخصا يحمل ولو شيئا قليلا من ملامحك.. ابتسمت وأعدت ترتيب ملامحها لكي تبدو صورة منك ..
فإذا اقتربت منها اكتشفت أنني صنعت تمثالاً جميلاً يشبهك ولكنه بلا روح.. ولا نبض.. ولا حياة
فأحمل روحي وأنسحب وأظل ابحث عنك
وانتظر لحظة رجوعك !
#_محمد_عزت_السخاوي_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق