الليل والوجع
أسدل الليل ستاره فخرجت الظلمة
من وكرها و مغارتها و كهفها
و استيقظت من سباتها
و أيقظت أوجاع القلب
و أحزانه ماضيه و حاضره
و قدمت الوحدة مسرعة
ممتطية الغزال في فلاته
و الفهد في غابته
و الطير الكاسر في بريته
حتى استنشقت ريح الألم
و تجرعت أكواب المرارة
لولا القلم الذي كتبت به حروفا
من نار نقشتها على صخور جدار
فتراءى لي ذلك الملاك الأبيض
ذو الجمال الزاهر و محياه
الساحر فسكنت الجراح
و نامت القراح
و مسكت خيال الهوى
و نسيت كأداء النوى
و تذكرت ما قد مضى
من عاطفة السماء
و علو ذاك البناء الذي هوى
و زوى و لم يبق منه إلا ركام
و أطلال ليس فيه أخيلة
و لا ظلال.
بقلم الكاتب:بن عمارة مصطفى خالد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق