الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

( خطايا الزهر ) بقلم الكاتب :أحمد الكناني

  خطايا الزهر 



هَبَّ الهَوى جَوفَ النَوى 
فإستسلمَت لهبوبهِ زهرةَ البُستانِ 
وَ رَجوتها أن لا تَنحَني 
خانَت و صارَت في يَدِ السَجّانِ 
حَطّ القيودَ بمِعصَمي إذ أنهُ 
تَركَ العَذولَ يَعيشُ في أوطاني 
يا زَهرَتي مالِي أراكِ غَريبةٌ 
مِن بَعدِما أبدَلتِ حُبي بِثاني 
عِيشي بَعيداً عَن شَواطِيء ِ مَرفَأي 
إيّاكِ أن تَرسَي على شُطآني 

قد عِشتُ فيكِ عُمرَ يُونِسَ بِكدرِهِ 
فهَمَمتُ أن تأكُلَني الحِيتانِ 
لَن أفتَحَ باباً كُنتِ قَد أقفَلتِهِ 
وَ أضَعتِ فِي قُربي عَشيقَ مصانِ 
يا حَسرَتي مُذ أن سَمِعتِ لِرَجوهِم 
وَ تَرَكتِ قَلبي العاشِقِ الوَلهانِ 
وَ إختَرتِ فيهِم مَن أشدُّ عَداوَةً 
وَ تَرَكتِ حُبي يَستَقي الخذلانِ 
يا زَهرَتي هَل فِي هَواكِ نِهايةً 
أم أنهُ فَرضٌ بِحُكمِ مُدانِ 

فَتلاصَقَت عَينِي بِعينكِ صُدفَةً 
وَ تَزاحَمَت فِي نَفسِيَ الأكوانِ 
فإغرَورَقَت عَيني بِكثرَةَ مَدمَعٍ 
مِن بَعدِما كُنتُ أميرَ زَماني 
عَصَفَ الهَوى فِي القلبِ مُذ رأيتكِ 
وَ تَوَقفَت فِي حُبِنا الأزمانِ 
يَلهُو بِنا هَذا الغَرِيبَ بِفِعلِهِ 
يَعصِرُ قلباً كانَ قَد أهداني 
مِن عِشقِ قَيسُ إرتَويتُ بِحُبِنا 
وَ شَرِبتُ مِن خَمرِ الشِفاهِ حَنانِ 

مَا طالَ رَجوِي بالنَعيمِ لأنهُ 
صارَ الهَوى فِي حَوزَةِ الإنسانِ 
يَعبَثُ فِيهِ غالِباً حَتى يَقَعْ 
مَن كانَ يَهدِي حُبهُ بِتفاني 
أمّا اللّئيمُ فِي الهَوَى كَأنَهُ 
مِن بَعدِ فَقدٍ يَلبَسُ النِسيانِ 
وَ كأنَ شَيئاً لَم يَكُن مِن قَبلِهِ 
شُربَةَ ماءٍ فِي يَدِ الضَمآنِ 
يَشربُ حَتى يَستَقي لَذيذَهُ 
مِن ثُمَّ يَرمِي قُربَةَ الإحسانِ


بقلم الكاتب :أحمد الكناني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق