(ألم الانتظار)
تركتني في ألم بين الحيرة و الندم فلا حلا لي
عيشي و طاب و لا أخذتني مخالب المنون بعد مرور
السنون و أنا أتسقط خيالك من بين صفحات ذاكرتي
المحطمة المهشمة من بينك فلم يعينني عليه إلا
رأرأة مقلي بين كتبك التي أفضها حينا و صورك
التي أحضنك فيها حينا أخر.
لم أجسر قط على مكابدة الحياة و مصاعبها و ألم
انتظارك كانتظار نبي في تحقيق معجزته و كأم
وحيدها و كأرض جدباء ودقها.
اني لم أقو على
معاندة جسدي الذي ما فتئ يضمحل و ينحل من
مفارقة الكرى و المبيت على الطوى فلقد أنهكه
اللأي و دمره التعب حتى كدت أعتقد أنه ليس
بجسدي بل جسدك و الروح التي تحييه هي روحك و
الفؤاد النابض بداخله هو فؤادك.
فيا أنا يا روح جسدي العليل السقيم متى تعاود
الي فقد هدني تقتيلك بعد أن أضعت سبيلك و صارت
حياتي مرة مرارة الحنظل و قاتلة قتل
العلقم.فلماذا ذهبت بعدما وهبك الله الي سندا و
لماذا جئت ان كنت تعلم أنك غير مقيم.
بقلم الكاتب:بن عمارة مصطفى خالد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق